الاثنين, 02 شعبان, 1429
إن مرحلة المراهقة من اخطر المراحل في حياة الشباب والفتيات لما فيها من التغير وشدة الانفعالات واكتمال تكوين الشخصية وغير ذلك من التحولات. والمراهق في هذه المرحلة يكتنفه ويحوط به سلوكيات مضطربة ومتنافرة من حب الفضول وفوران الشهوة , واثبات الذات, والأنانية المفرطة واللامسؤولية, ويختلف ذلك من مراهق لآخر بحسب قوة شخصيته وتأثره وجبلته وكل من عاشر المراهق أو تعامل معه..أدرك تلكم التغيرات بكل سهولة. وينضم إلى التغير الذاتي من قبل المراهق وجود البيئة الخاصة والعامة من المدرسة والحي ومحيط الأسرة, فلها تأثير بالغ في اهتمامات المراهق وميوله وتوجيه سلوكه ونزعه للخير أو للشر.. وهناك عنصر خطير له دور بارز في انحراف الشاب والفتاة وهو الفراغ, وعدم وجود ما يشغل المراهق فيما ينفعه.
ويغلب على المراهق في هذه المرحلة الاندفاع نحو الشهوات وحب الدنيا , والانشغال باللهو الباطل , وقلما يوجد مراهق ليس فيه هذا السلوك. إن الأب والأم عليهم مسؤولية عظيمة في تربية المراهق وتوجيهه، وإن هذا السن يتطلب جهدا مضاعفا من المتابعة والصحبة والتوجيه والإرشاد والعقاب والثواب وغير ذلك من وسائل التربية ، ولا يعذر الأب في ترك هذه المسؤولية المهمة مهما كانت الأسباب إلا في ظروف طارئة ضرورية تقدر بقدرها. إن مجرد وجود الأب في المنزل وشعور الابن بالاهتمام يغير كثيرا في سلوكه إلى الأفضل بمرافقة نصائح الأم أيضا ، ويجعله يفكر دائما قبل الإقدام على أي عمل ويجعله أيضا يحسن اختيار الأصدقاء ؛ لأنه يدرك أن جميع تصرفاته مكشوفة لولي أمره لا يخفى منها شي .إن حضور الأب في حياة المراهق يجعله يشعر بقرب أبيه وسهولة الوصول إليه يرجع إليه في كل أمر أشكل عليه ويطلب مساعدته في كل عائق يعترض طريقه . أضف تعليقا أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |